ابن الأجدابي
87
الأزمنه والأنواء
ويقال لليلة ثمان وعشرين الدّعجاء ، ولليلة تسع وعشرين الدّهماء ، ولليلة ثلاثين اللّيلاء . ويقال للقمر الزّبرقان ، وللدارة التي تحيط به الهالة . ويقال لضوئه الفخت « 1 » . وإذا حلّ القمر بالمنزلة مقارنا لها قيل : قد كالح القمر ، وهي المكالحة . وكانوا يكرهون ذلك ، ويستحبّون أن ينزل بالفرجة بين المنزلتين ، إلّا الفرجة التي بين الثريّا والدّبران فإنهم يكرهون نزوله بها دون سائر الفرج « 2 » . وربما خطرف « 3 » القمر المنزلة فنزل بالتي تليها . وربما قصّر عنها فنزل دونها . وربما عدل عن المنزلة « 4 » فنزل بغيرها مما يتّصل بها . فمن ذلك الهنعة ، ربما عدل عنها فنزل بالتّحايي « 5 » ، ومن الناس من يعدّ التّحايي من الهنعة . وربما عدل عن الذراع فنزل بالذراع الأخرى « 6 » . وربما عدل عن السّماك فنزل بعرش السّماك . وربما
--> ( 1 ) في الأصل المخطوط : الفحت ، وهو تصحيف ، والتصويب من الأزمنة 2 / 56 واللسان ( فخت ) . ( 2 ) تسمى هذه الفرجة ضيقة لضيقها ، وهي نجمان صغيران متقاربان ، وتعتبر موضع نحس عندهم ، ولذلك كرهوها . أنظر الأنواء 38 - 39 ، 86 ، والمخصص 9 / 12 ، والأزمنة 1 / 196 - 197 . ( 3 ) خطرف : بمعنى جاوزه وتعداه هاهنا ، من خطرف البعير في مشيه إذا وسع خطوه يجعل خطوتين خطوة واحدة . ( 4 ) في الأصل المخطوط : المنزل ، وصوبناه لموافقة المؤلف على ما درج على استعماله وإلا فالمنزل والمنزلة جائزان هاهنا . ( 5 ) التحايي : ثلاثة كواكب حذاء الهنعة ، واحدها تحياة ، وهي بين المجرة وبين توابع العيوق . وكان أبو زياد الكلابي يقول التحايي هي الهقعة . أنظر الأنواء 42 ، 86 ، والأزمنة 1 / 189 ، والآثار الباقية 342 ، 351 ، واللسان ( حيا . ( 6 ) القمر ينزل بالذراع المقبوضة ، وإذا عدل عنها نزل بالذراع المبسوطة ، وهما ذراعا الأسد . أنظر الأنواء 48 ، 49 ، والمعجم الفلكي 38 .